فصل خامس والأخير من رواية حين تتقاطع الأرواح بقلم صبرينة غلمي
#الخاتمة
#حين_تتقاطع_الأرواح
#بقلم_صبرينة_غلمي
#فصل_خامس
الفصل الخامس: حين تنكشف الأرواح
ما زَالَتْ رِحْلَتِي فِي البَحْثِ مُسْتَمِرَّةً،
عَنْ مَنْ يُدْرِكُ حَالِي دُونَ كَلَامٍ،
مَنْ أَنْسَى مَعَهُ آلَامِي... أَفْكَارِي... حَيْرَتِي...
فِكْرَةٌ تُسَيْطِرُ عَلَى كُلِّ حَوَاسِّي،
لِدَرَجَةٍ أَنَّهَا أَصْبَحَتْ كُلَّ آمَالِي وَأَحْلَامِي.
فِي خِضَمِّ حَيَاتِي القَاسِيَةِ،
كَمْ أَتَمَنَّى أَنْ يَهْدَأَ قَلْبِي،
كَمْ أَتَمَنَّى أَنْ تَسْكُنَ الطُّمَأْنِينَةُ
رُوحِي وَوِجْدَانِي.
في غرفة الاجتماعات كانت مهيّأة، لكنها هذه المرة لم تكن للعرض، بل للمواجهة وكشف الحقيقة...
دخلت "جُمانة" أولًا، ترتدي الأسود مجددًا، كأنها تحترف الحداد… لكن ليس على أحد، بل على ما خسرته بإرادتها...
دخل "خالد" خلفها، ثم "مالك"، ثم "ليلى"، وأخيرًا "رنا" التي جاءت تحمل بيدها ظرفًا مغلقًا، وجهاز تسجيل...
وضعت رنا الظرف على الطاولة، وقالت بهدوء:
- فيه تسجيل صوتي من موظف في الشركة الوهمية، يثبت تورّط جُمانة… ومعاها اسم الشخص اللي كان بيزوّدها بالمعلومات من جوّا الشركة...
جُمانة ابتسمت دون خوف، وقالت بنبرة ساخرة:
- شكلكم عاملين فيلم عربي طويل… بس أنتو متأخّرين قوي...
ليلى نظرت إليها مباشرة، وقالت:
- لا، إحنا اتأخرنا في مواجهتك، بس مش في إنقاذ نفسنا...
مالك أمسك الظرف وفتحه، وعندما استمعوا للتسجيل، كان الصوت واضحًا:
- جُمانة كانت بتاخذ كل رسومات ليلى القديمة، بتوصلها من حد جوّا… واحد بيشتغل قريب من خالد، وبيحقد عليه...
خالد صمت، ثم نظر حوله متسائلًا:
- مين؟
رنا، دون أن تترك له وقتًا:
- ماهر… مساعدك الإداري. كان بيرسلها النسخ، وبيسجّل اجتماعاتك من اللابتوب...
صُدم خالد، ثم قال:
- ماهر؟! مستحيل...
ردّت جُمانة بابتسامة باردة:
- لا ما فيش مستحيل، خصوصًا لما فاهمته إني بحبه هو مش إنتَ... ولما بعدت المرة الي فاتت فاهمته إنك السبب ومن وقتها بدأ الكره و الحقد ليك بسبب عشقه ليا سهله أهي....
ليلى وقفت وقالت بثقة:
- خلصت لعبتك يا جُمانة. البلاغ الرسمي اتقدّم، وكل الأدلة معانا. حتى ماهر… دلوقتي في الحجز للتحقيق...
سادت لحظة صمت، ثم قالت جُمانة بنبرة غيظٍ مكتوم:
- مش مهم… بس تفتكروا كل حاجة هترجع زي ما كانت؟
مالك قال بهدوء، وهو ينظر في عينيها:
- إحنا مش عايزين نرجع زي ما كون… إحنا عايزين نبدأ من جديد...
في الأيام التالية، تم تفكيك المشروع المشبوه، واستقالت جُمانة رسميًّا من أي تعاون، ودخلت السجن بهدوء، ولكن بذيلٍ من الهزيمة يليق بكل نواياها....
أما ليلى، فقد قرّرت البقاء وهذه المرة وتحاول أن تكمل ما تركته في منتصف...
في صباحٍ دافئ، وقفت على شرفة المكتب القديم مع خالد، نظرت إليه وقالت:
- أنا رجعت أكمّل، مش أهرب ثاني...
ابتسم وقال:
- والماضي؟
ردت بإبتسامة شبيه لإبتسامته:
- مينفعش ننساه… بس نقدر نغفر لنفسنا إنّنا صدقناه....
اقترب منها وهمس:
- والمستقبل؟
نظرت له طويلًا ثم همست بهمس مماثل له:
- خلّيه يبتدي… من هنا...
في الجهة الأخرى، جلس مالك قرب البحر، بجانبه كانت رنا، تضحك بشفافية نادرة لا تظهر إلا نادرا او بأحرى إلا معه...
قال لها وهو ينظر للأفق:
- تحبي الناس بصدق… بس عمرك ما سمحتي لحدّ يدخل قلبك وحتى إلي يحاول تصديه...
ردّت وهي تعبث بخصلةٍ من شعرها:
- كنت مستنية اللي يعرف يدخله من غير ما يكسّره ويأكدلي إن مهما عملت فيه هيستحمل ويستناني...
ابتسم، ثم قال بحب:
- تفتكري جيه الوقت إلي نبدأ فيه؟
أجابت دون تردّد:
- لو معاك… يبقى أه وجدااااا كمان...
حين تتقاطع الأرواح… لا تكون الصدفة وحدها من يتحكم، بل القلوب التي لم تفقد رغم كل شيء، إيمانها بأن الخير، مهما تأخر… لا بدّ أن يعود.
تمت الحمد الله
25/06/2025
#رابط_القراءة_كاملة
https://www.wattpad.com/myworks/397180812-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%B5%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%BA%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-%E2%9C%94%EF%B8%8F
#رابط_تحميل_كاملة
https://www.ktobati.com/book/%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD

تعليقات
إرسال تعليق