فصل الثالث لرواية حين تتقاطع الأرواح بقلم صبرينة غلمي
#حين_تتقاطع_الأرواح #بقلم_صبرينة_غلمي #فصل_ثالث : الحقيقة لا تموت الرُّوحُ تَفْنَى عِندَمَا نُضَحِّي بِهَا مِن أَجْلِ لا شَيْءٍ، النَّفْسُ تَفْنَى عِندَمَا نُضَحِّي بِمَنْ أَحَبَّنَا، الحُبُّ لا يَفْنَى عِندَمَا نُغْلِقُ عَلَيْهِ مَقْبَرَةَ الذِّكْرَيَاتِ. مرت أيّام قليلة فقط منذ عودة "جُمانة"، لكن أثرها بدأ يمتد كشرخٍ دقيق يتسلّل بين جدران الثقة فهي منبع الأرق... الشركة صارت مسرحًا لابتساماتٍ مشدودة وكاذبة، وكلماتٍ محسوبة، وأنفاس المنقطعة، وكل خطوة فيها تُراقب من طرف أحدهم… أو من الجميع... "ليلى" باتت تقسم يومها بين العمل والترقّب. تتظاهر بالثبات، لكن شيئًا داخلها كان يتآكل ويندر بالتلاشي... كيف لامرأةٍ عرفت جيدًا كيف تُخرّب القلوب، أن تعود لعمل في المكان كأن شيئًا لم يكن؟ ولماذا لم يعترض "خالد" على وجودها، رغم أنه كان أول من عرف حقيقة ما فعلته؟ ماذا يحدث هنا بحق السماء؟ كيف لأحد حطم حياتك أن يعود لها دون دفع الثمن او ندم حتى؟ في إحدى ليالي العمل، وجدت ليلى نفسها وحدها في المكتب مع "مالك"، كان الليل هادئًا، لكن الصمت بينهما كان صاخبًا حد اللعن...