فصل الثالث لرواية حين تتقاطع الأرواح بقلم صبرينة غلمي
#حين_تتقاطع_الأرواح
#بقلم_صبرينة_غلمي
#فصل_ثالث: الحقيقة لا تموت
الرُّوحُ تَفْنَى عِندَمَا
نُضَحِّي بِهَا مِن أَجْلِ لا شَيْءٍ،
النَّفْسُ تَفْنَى عِندَمَا
نُضَحِّي بِمَنْ أَحَبَّنَا،
الحُبُّ لا يَفْنَى عِندَمَا
نُغْلِقُ عَلَيْهِ مَقْبَرَةَ الذِّكْرَيَاتِ.
مرت أيّام قليلة فقط منذ عودة "جُمانة"، لكن أثرها بدأ يمتد كشرخٍ دقيق يتسلّل بين جدران الثقة فهي منبع الأرق...
الشركة صارت مسرحًا لابتساماتٍ مشدودة وكاذبة، وكلماتٍ محسوبة، وأنفاس المنقطعة، وكل خطوة فيها تُراقب من طرف أحدهم… أو من الجميع...
"ليلى" باتت تقسم يومها بين العمل والترقّب. تتظاهر بالثبات، لكن شيئًا داخلها كان يتآكل ويندر بالتلاشي...
كيف لامرأةٍ عرفت جيدًا كيف تُخرّب القلوب، أن تعود لعمل في المكان كأن شيئًا لم يكن؟
ولماذا لم يعترض "خالد" على وجودها، رغم أنه كان أول من عرف حقيقة ما فعلته؟ ماذا يحدث هنا بحق السماء؟ كيف لأحد حطم حياتك أن يعود لها دون دفع الثمن او ندم حتى؟
في إحدى ليالي العمل، وجدت ليلى نفسها وحدها في المكتب مع "مالك"، كان الليل هادئًا، لكن الصمت بينهما كان صاخبًا حد اللعنة...
قالت له فجأة: مالك… مش حاسس إن في حاجة بيتخطّط ليها؟
رفع رأسه من فوق أوراقه وقال بهدوءٍ متأمل: جُمانة عمرها ما رجعت بفراغ. أكيد وراها خطة… بس إنتي مش خايفة منها، صح؟
أجابت بنبرة صلبة رغم ارتجافها الداخلي: أنا ما بخافش من جُمانة… أنا بخاف من اللي ممكن تتسبّب فيه لإن بيأديني فاهمني..
صمت لبرهة ثم تابع: فاهمك أنا كمان... مش مطمئن لوجودها، خصوصًا بعد المكالمة اللي سمعتها..
نظرت إليه سريعًا لتقول بإستغراب: مكالمة إيه؟
تنهد وأجاب بشرح: قبل يومين… سمعتها بتكلّم حدّ وبتقول: (كل حاجة ماشية زي ما خططنا... والباقي مجرد وقت)...
كانت تلك الجملة كافية لإشعال الشكّ داخل ليلى وتدرك أن القادم سيعيد أمجاد الماضي...
لتجد ان كل خليه من عقلها تتسأل... من تخاطبه جُمانة؟ وما الذي "تمّ التخطيط له" بالفعل؟
أفاقت من شرودها على صوت مالك وهو يقول بهدوء غامض: المشكله ان خالد عايز يعرف ايه الي خلاكي تسافري في عز ما كنت بتجهزوا لجوازكم، ده غير طبعا ان لغاية دلوقتي ما يعرفيش ايه الي حصل بنكم يومها لانه كان مسافر وانتي محلفاني ماقولش حاجه قبل ما تسافري..
ليلى بصدمة: هو لغاية دلوقتي ما يعرفش...
مالك بهمس: لا بس حيخربها فوق رأسنا لم يعرف إن أنا عارف وما قولتلوش...
ليلى بخفوت وألم يعتصر فؤادها: ربنا يستر...
في اليوم التالي، اجتمعت الإدارة لمناقشة المشروع الجديد، وكان من المفترض أن تعرض جُمانة الجانب الفني. لكنها فاجأت الجميع بملفّ مفصّل يحمل تعديلات دقيقة — لكنها نفس التعديلات التي كانت ليلى قد اقترحتها منذ عام في مشروع مؤجل...
أمسكت ليلى الملف بيدٍ مرتجفة: دي أفكاري… ده شغلي. إزاي وصلك؟
ابتسمت جُمانة ابتسامةً باردة وقالت: كنتي مسافرة… والفكرة كانت على طاولة الشركة. مفيش أوراق تثبت إنها ملكك...
احتقن وجه ليلى، وهمّت بالكلام، ليقول مالك بغضب يخلفه الهدوء: إنتي مش هتبطلي حركاتك الوسخه دي أبدا؟؟
لكن خالد تدخّل: الموضوع دا مش وقته دلوقتي. خلونا نكمّل العرض، وبعدها نشوف التفاصيل...
تبادل الجميع النظرات، وكان واضحًا أن هناك ما يُخفيه فبروده ليس طبيعيا بالمره... يوجد شيء يدور في كواليس... لكن لا أحد يعرف ماهية ما يحدث؟
لاحقًا، واجهت ليلى خالد في مكتبه: إنتَ عارف كويس إن دا شغلي… وساكت؟
خالد نظر إلى الأرض، ثم قال بصوت خافت: عارف… بس الأمور أعقد مما تفتكري يا ليلى..
ليلى بإستغراب: يعني إيه؟ في إيه بضبط؟؟
خالد بشرح: في حاجة لازم تعرفيها… بس مش دلوقتي. لما ابقى قادر أشرح كل حاجة أنا هجيلك بنفسي...
خرجت ليلى من مكتبه بقلبٍ مثقل وذهنٍ يشتعل بأسئلة لا تجد لها بابًا واحدًا يُفضي إلى اليقين أو يجعل القلب يجد مرساه...
وفي تلك الليلة، تلقّت رنا رسالة صوتية قصيرة من رقمٍ غريب: ابعدي عنهم... اللي جاي مش ليكي وهيأذيكي...
#رابط_القراءة_كاملة
https://www.wattpad.com/myworks/397180812-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%B5%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%BA%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-%E2%9C%94%EF%B8%8F
#رابط_تحميل_كاملة
https://www.ktobati.com/book/%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD

تعليقات
إرسال تعليق