نبذة الثانية لرواية حين تتقاطع الأرواح بقلم صبرينة غلمي

 


لم أعد أؤمن بالصدف كما كنت.
كل ما كنت أهرب منه عاد ليُمسكني من يدي… لا ليعاقبني، بل ليعلّمني أن الماضي لا يموت لأنه يريد، بل لأننا نمنحه مقبرة داخلنا، ونزرع حوله وردًا ونكذب على أنفسنا.
كنت أظن أن السفر سيمنحني بداية جديدة.
تركت وطني، غادرت حبي، تخليت عن حلمي في تصميم عالمي الخاص... وقررت أن أُعيد ترتيب نفسي في مدينة لا تعرفني.
لكن حين عدت، لم أكن مستعدّة لأن أجد كل شيء قد تبدّل... إلا الوجع.. والحزن والألم..
خالد، شريك الماضي، لم يكن بعد ذلك الرجل الذي غادرتُه. صار أكثر صمتًا، وأكثر تورّطًا.
مالك، المهندس الذي ظل واقفًا بجانبي حين انكسر كل شيء، لم يعد فقط الصديق، بل صار مرآةً لكل ما كنت أخافه في نفسي.
ورنا، أقرب من الأخت، طبيبة مشغولة بجبر الأطفال، لكن قلبها هشّ كقلب فتاة تنتظر حبًا لا يعترف بالمواعيد.
ثم عادت جُمانة، العاصفة التي ظنناها سكنت. عادت لتقلب الطاولة على الجميع، وتذكّرنا أن الأرواح حين تتقاطع… لا تفترق دون معركة.
في النهاية، لم أعد تلك التي جاءت، ولا بقي أحد كما كان.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجمسع روابط أعمال الكاتبة صبرينة غلمي

نوفيلا رحلتي الصيفية بقلم صبرينة غلمي - الفصل الرابع -

الفصل الخامس والاخير من مهرتي الفاتنة بقلم صبرينة غلمي