نوفيلا رحلتي الصيفية بقلم صبرينة غلمي - فصل السادس والأخير -
#نوفيلا_رحلتي_الصيفية
#بقلم_صبرينة_غلمي ( الفصل السادس والأخير )
#قراءة_ممتعه
#الفصل_السادس: عندما ينتهي الصيف... لا توجد وعد
تم جمع الحقائب، وإنزالها للسيارات التي إصتفت بجانب بوابة الفندق... كان الجو كأنه يودع الصيف فقد بدأت بعض نسماته تصبح باردة نوعا ما!
وقفت لارا أمام باب الفندق، وهي ترتدي نظارات شمسية تحاول إخفاء تورم خفيف ظهر على عينيها بسبب قلة النوم، إقتربت منها سوسن وهي تهمسها: إيه مش حتروحي تودعيه؟
ردت عليها بعد تنهيدة طويلة: هو مين أصلا عشان أودعوا؟
سوسن بحيرة: ولا حد... بس يعني يمكن ما تشوفوش بعض ثاني عشان كده قولت تقوليل باي حتى....
بدأت السيارات تتجهز لرحلتها الطويلة ناحية القاهرة، لينزل السواق ويقوم بفتح الباب لها، لكن لسبب ما بداخلها تجهله ووجدت قدميها ترجع خطوة للوراء لا إراديا...
وقبل أن يصدر عنها أي رد فعل أخر، صدح صوت من خلفها: إيه يا ملكة كنتي حتمشي من غير ما نقفل قصتنا ولا إيه؟
إلتفتت إليه بسرعة، فقد كان هارون يرتدي تيشيرت أبيض بسيط... وواضح على عينيه الدابلة السهر، ولم يقوم بإخفائها مثلما فعلت هي، سارت في إتجاهه وهي تتهادى بفستانها الوردي البسيط، وما إن إقترب منه حتى ردت: ايه ده هو كان في قصة وانا ما عرفيش؟
هارون بتأكيد: أكيد، حتى لو قصيرة وبسيطة بس فيها حاجات كثير حلوه ومهمة...
لارا بإبتسامة: تفتكر؟
هارون بشرح: يعني مش دايما الحب إرتباط ووعود، ممكن يبقى لحظات حلوه وتفرق في ذكرياتنا...
لارا بتسئل: وإنت فرقت؟
هارون بحب: إنتي إلي فرقتي...
حلى الصمت بعض الشيء، لتقترب منه لارا بعض الشيء. كانت تحاول إقناع لسانها العنيد بإعتذار له عن جفائها والمرات العديدة التي حاولت إخفاء ضحكاتها عنه، لكن فاز عندها لينطق لسانها: أنا إتبسط معاك جدااا...
رد هارون بكل هدوء: وأنا تعلمت إن في ناس بتيجي تشيل الغبار الي على قلبنا حتى لو كان في مدة قصيرة...
ليقترب منها قليلا وهو يهمس لها: ممكن نخد صورة مع بعض؟
أومأت له بالموافقة ليقف إلى جانبها ويخرج هاتفه من بنطاله وبينما يجهز الكاميرا لإلتقات الصورة همس لها: دي صورة الوحيدة الي مش حتتمسح من موري لإنها حتتحفظ في القلب...
ضحكة بخفه: يا سلام... إنت محتاج تشتغل في إعلانات حتكسب كثير أوووي...
بعد أخد الصورة بدأت تختفي الإبتسامة المرسومة على وجوههم ببطئ شديد حتى إختفت تدرجيا، وبدأت المسافات تظهر أمامهم...
رجعت لارا لسيارة وقامت بصعود فيها. اما هارون فقد وقف مكانه وهو يبتسم لها ويلوح لها بيده لتختفي عن ناظريه بعد مدة....
أما لارا ما إن إختف عن نظرايها حتى قامت بإسناد رأسها للخلف على مقعد سيارة وهمست لنفسها: غريبة أوووي الدنيا دي ده الصيف الوحيد الي كان المفروض ما يعلمشي معايا، بس شكله هو وحيد الي ذكراه حتكمل معايا لأخر عمري...
تمّت.
20/07/2025
خاتمة: بعد شهور...
في أحد مطاعم القاهرة، كانت لارا تجلس بمفردها، تكتب في مفكرتها الجديدة، أثناء إحتسائها لقهوتها وهي ترتدي فستانًا شتويًّا أنيقًا، وشعرها مربوط على شكل كحكة على خلاف العادة...
فتحت الصفحة الأولى من مفكرتها...
وخطت بأناملها:
" كنت أجمل حاجة حصلتلي الصيف ده بدون أي منازع، يمكن الي بحس به من إشتياق لملامحك مش حب بس إلي أكيد منه أنك مش حد عابر في حياتي أو قلبي.... إنت كنت يمكن أهم شخص مر عليا، لإنك وحيد إلي كان عندك مفاتيح قلبي..."
ما إن إنتهت كتابتها حتى إرتسمت إبتسامة واسعة على ملامح واجها الجميل... وقبل أن تغلق مفكرتها، عدلت الصورة المطبوعة، التي كانت تضمها هي وهارون...
شعرت بجلوس أحد معها على طاولة في كرسي المقابل لما وما إن رفعت رأسها حتى قابلها وجهه بإبتسامة واسعة ليقول: لا كده كثير عليا كل جمال ده يا ملكة...
تمت الحمد
29/09/2025

تعليقات
إرسال تعليق