نوفيلا رحلتي الصيفية بقلم صبرينة غلمي - الفصل الخامس -

 

اليوم هو الأخير في رحلتنا الصيفية، أغلب مشاركين في هذه الرحلة يتجهزون للمغادرة، إلا لارا!
كانت تجلس في الكافيتيريا، وهي تتصفح في قائمة الطعام للمكان كأنه مجلة أزياء، ومن يراها يدرك أن لا نية لها لطلب فتفكيرها شارد...
تفكر في هارون المختفي منذ الصباح، وهذه المرة الأول له منذ معرفتها له لا يكون متواجد حولها، فقد تبخر فجأة لا يتواجد على البحر، ولا في الفندق.... كأنه سراب...
جاءت سوسن وقالت ما إن لاحظت شرودها: هو الواد الموز فصح ملح وداب ولا ايه؟
لارا: مش عارفه بس الي مكدرني إن أول مره الاحظ غياب حد ودي في حد ذاتها مصيبه!؟
سوسن بفرح: يبقي وقعنا يا لولو...
لارا بغضب: ما وقعتيش و لا حاجه... ما تأفوريش أنا بس بتسلى
سوسن بجدية: إبقي شوفي وشك عامل إزاي الأول؟ قبل ما تقولي إنك بتتسلي! ده إنتي قلبك حيوقف من توثر وقلق...
تركتها لارا دون رد، وإتجهت لتمشي على شاطئ البحر وهي تراقب الأماكن من حولها متذكرة سيره معها وضحكاتهم، لتترأ لها جملته الأخيرة: لا أنا ما بهديديش انا بنفذ على طول، إعتبري ده تنبيه بسيط، لإن لو أعجب بيكي، مش حسيبك بسهولة... أصل أنا غير رعاياكي مولاتي...
وفجأة، سمعت صوت من ورائها: بدوري عليا ولا إيه؟
إلتفتت بسرعه، لتجد هارون يرتدي شورت زيتي وتيشيرت رياضي بنفس اللون وبيده زجاجة مياه، ويبدو من حالته أنه إنتهى من الجري من دقائق عديدة فقط...
ردت بعجرفه مصتطنعه: لا طبعا، انا بس كنت فكره حد بينده عليا فعشان كده كنت بتلفت حواليا....
هارون بإبتسامة ماكره: أه قولتيلي، خلاص ولا يهمك مره الجايه حعلي صوتي عشان تتأكدي إن أنا الي ندهت...
تقدم منها وسرى معا على ممشي الشاطئ، ليسألها فجأة بعد صمت طويل: لو عايز أخد صورة معاكي حتضايقي؟
لارا بدهشة: صورة؟
هارون: أيوه عشان أفتكرك دايما، وما نساش أجمل حاجه شوفتها في رحلة دي...
إبتسمت بخفه لترد عليه: انا مستغرباك جدااا
هارون بصدمة: ليه؟ ده أنا حتى واضح وضوح الشمس...
لارا بتوضيح: إنت ازاي بتتكلم بإرياحية كده عادي وكلمات سهلة جدااا عليك..
هارون: لا دي خاصية لكي انتي بس والله، أنا أول ما اقف قدامك ألاقي كلام بيخرج لوحدوا...
قالت بلطف غريب عنها نوعا ما: تعال اوريك مكان حلو اوووي...
جلس مع بعضهم البعض على صخرة كبيرة، وأمواج البحر تتراقص حولهم...
لحظات غربية تسرقها من زمن... مليئة بالحب الصافي وعشق خالص...
قرروا العودة للفندق بعض مرور بعض الوقت، وبينما كانت لارا تنزل من على الصخور، فقدت توازنها لتلحقها يدين هارون بسرعه ويقوم بثتبيتها من خصرها، لحظة وقفها فيها زمن ونفس...
كانت بين يديه... قريبة جدااا من قلبه ونبضه، وعيونهم في تواصل لا ينتهي...
قربها منه ببطئ وهو يقول هامسا: الحمد الله إنك لم وقعتي، كان جوه حضني...
خرجت لارا من حضنه بسرعه وهي تقول بسرعة وتلعتم: هو إنت لازم تستغل أي موقف؟
هارون بحب: طبعا يا بنتي انا دايما موجود ومنتهز للفرص الثمينة...
ركضت نحو باب الفندق. ودقات قلبها تنافس ركضها في سرعة دقاته، فقد إنفتحت بوابات القلب ولن يستطيع أحد إغلاقها... يا ترى ما حدث حقيقي أو وهم من ضرب خيال؟!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجمسع روابط أعمال الكاتبة صبرينة غلمي

نوفيلا رحلتي الصيفية بقلم صبرينة غلمي - الفصل الرابع -

الفصل الخامس والاخير من مهرتي الفاتنة بقلم صبرينة غلمي