نوفيلا رحلتي الصيفية بقلم صبرينة غلمي ( فصل ثالث )

 


#نوفيلا_رحلتي_الصيفية
#بقلم_صبرينة_غلمي ( الفصل الثالث )
#قراءة_ممتعه
#الفصل_الثالث: غيران

لا يمكن لضعفاء الحب في مطلق
لم أصدق يوما هذه الجملة وكنت
أعتبرها أسخف ما رأت عيني...
لكن عندما مسني الهوى
أدركت أن هذه الجملة خلقت من أجلي...
لأن لوعة العشق خلقت للأقوياء فقط
وهم من يليق بهم الحب وناره...

في اليوم التالي، نظمت إدارة الفندق سهرة مفتوحة على شاطئ لجميع نزلائها، تضم موسيقى خفيفة وعشاء عبارة عن مشويات كل أنواعها وطبعا لا تخلوا من ألعاب جماعية ليتعرف النزلاء عن بعضهم البعض كنوع من تجديد وتغيير...
وبطبع لن تكون الملكة إن لم تكون أخر الواصلين للحفل، لتمر بخطوات واثقة وهادئة بين الجميع كأنها تمر وسط رعياها وهي ترتدي فستانا صيفيا ناعما وهادئ حد اللعنة بلون خوجي مبهر وتفصيل يليق بجسمها الممشوق، لتقترب من طاولة خشبية تجلس بها سوسن وإنظمت هيا لهم... وأخدت نظراتها تتجول بين ملامح جميع الموجودين، وكل شيء كان جميل وبسيط إلى أن لاحظة تواجد هارون مع بنت!
كانت ضحكات الفتاة مستفزة ولم تعجب او تريح لارا، وما زاد الطين بله هو ضربها لكتف هارون كل فترة وثانية أثناء حديثتهم وضحك هذا الأخير لها... عندما إقترب منه الفتاة وبدأت بتدلل عليه وهمس في أذنه، لا إراديا ضيقت لارا عينيها كأنها نمر وبدأ يتجهز للانقضاض على فارسته...
لاحظة سوسن المشهد وتركيز لارا معهم لتقول: إنتي بتشوفيهم عادي؟ ولا حتولعي فيهم؟
ردت لارا بعصبية خفيف نافية: أنا؟ وأنا أولع فيهم ليه إن شاء الله، بالعكس انا لسه كنت حقول دي شكلها دمها خفيف ولذيذة!
سوسن بمشاكسة: قولتلي هو فعلا واضح دمها شربات خالص... ودليل ضحكات أخينا الي غطت على الحفل...

تركتها لارا وهي لم تكمل باقي كلمها. وإتجهت ناحية تواجد المشاوي، ليقترب منها هارون الذي رأها تمر بجانبه، وهو يقول بإبتسامته الدائمة: إيه حلاوه دي يا لارا؟ إنتي داخله المسابقة ولا جايّه تاكلي اللقب؟
قالت لارا بإبتسامة واسعة تخفي خلفها غضب جارف: طبعا اللقب ليا هو إنت شاكك في ده ولا إيه؟ انا الملكة يا بني ما حديش يخد لقب في مكان أنا أكون جواه أبدا...
قالت الفتاة التي مع هارون بضحكة مستفزة: وده ثقه ولا غرور ولا إيه؟
إقترب منها لارا خطوتين ووضعت أحد اصابعها على كتف الفتاة لترد عليها وهي تنقر بإصبعها على كتف الأخيرة: إبقي إعرفي مين هي لارا شريف قبل ما تتكلمي يا حلوه...
وبعدها رجعت خطوة للوراء ونظرت لوجه هارون وأكملت قولها: خد بالك... في حاجات لما بتضحك ليها كثير بتخسر أكثر...
تفجأ هارون من كلماتها وغطى الصمت الخفيف على مكان لبعض اللحظات، لا يدري لما كلمها لمست شيء داخله لا يعرف ماهيته أو مكنونه، لم تنتهي صلة النظرات بينهم حتى قطعها صوته قائلا بهدوء مخالف لما يحدث داخل قلبه: عندك حق بس خلي بالك إن غيابك بخلي حاجات كثير أوووي ناقصه...

صمتت لارا، عكس توقعها وتوقع أي شخص فهي في العادي لم تكن ستمرر هذا الموقف دون كلمات لادعه أو سامه حتى، لكن لا تعلم لما فضلت الصمت... هل لأنها لمحت الصدق في كلامه وأنه لم يقصد التخفيف او إستخفاف بها... ولأول مرة تقرر تواجه نفسها وتعريها لتسأل نفسها: لما حدثته بهذه الطريقة لما إستفزها تواجده مع غيريها وإهتمامه بأحد غيرها؟ هل ما تشعر به غيرة أم ماذا؟؟

عادت لمكان تواجد صديقتها بهدوء قاتل، وكل من حولها كان يضحك أو يتحدث إلا هي كانت في ملاكوتها الخاص، شردت في أفكارها المشاعرها الغربية بالنسبة لها، وهي تفكر: هو أنا أعجب بيه بجد ولا ده إيه بضبط.... لا لا لا دي أكيد أعراض ضربة شمس أكيد....

افاقت من شرودها على يد شخص غاية في وسامة وأناقة ليردف هامسا: تسمحيلي برقصه دي يا مكلة؟
رفعت عنينها تلقائيا ناحية هارون لتلتقي عينيها بخاصته وهو يرفع إحدى حاجبايه، لتبتسم إبتسامة شيطانية على وجه لارا وهي بتحرك رأسها بالموافقه وهي تضع إيدها داخل يده الممدوده، بدأ جسمها بالتمايل بنعومة مع نغمات الموسيقة الكلاسيكية... ومع كل ميل من جسمها كان قلب هارون يحترق أكثر إلا أن فقد السيطرة عن نفسه ومشاعره ليتده بهدوء مريب إلي مكان تواجد لارا وهذا الشخص الدخيل ليقول بكل دبلوماسية قاتلة: ممكن ارجب حظي زيك؟؟
ليرد الشخص بكل رقي: طبعا إتفضل..
إحتضن خصرها بذراعه القويه وإقترب من أذنها ليهمس: طب يا لارا شريف حسابنا بعدين.....
قهقهت لارا بقوة وهي لاتزال تتمايل بنعومة لتقول من بين ضحكتها: انت لس عليك، عشان تبقي ند لرشا شريف يا بني...

#يتبع .....

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجمسع روابط أعمال الكاتبة صبرينة غلمي

الفصل الرابع من مهرتي الفاتنة بقلم صبرينة غلمي

الفصل الثالث من مهرتي الفاتنة بقلم صبرينة غلمي