نوفيلا رحلتي الصيفية بقلم صبرينة غلمي - مقدمة + فصل الأول -

 


إهداء لبطل رواية

 

إلي صغيري الذي وهبه الله لي من حيث لم أحتسب إليك طفلي برضاعه " هارون حاج سماحه "....

أسمت بطل رواية على إسمك هدية مني لك أتمنى أن يجعلني الله أراك وأنت بطول أو أكثر بقليل وبمستقبل باهر وواعد يا صغيري....

 

مقدمة

 

لارا شريف، فتاة مدللة وجريئة، إبنة رجل أعمال مصري بارز، تقرر قضاء عطلتها الصيفية على الشاطئ بعيدًا عن الزحام وضغوطات الحياة الفاخرة. لا تبحث عن صداقات ولا حب… فقط عزلة أنيقة ونظرات متعالية خلف نظارتها الشمسية.

 

لكن هارون، الشاب خفيف الظل، يدخل المشهد كعاصفة... لا يهاب سخريتها، ولا ينكسر أمام غرورها. تظنه مزعجًا في البداية، ثم ساخرًا، ثم... شيء آخر تمامًا.

 

بين جلسات الشاطئ، وقهقهات خفيفة، ومشاكسات ليلية، تبدأ مشاعر لم تكن بالحسبان في التشكل. لا وعود ولا خطط… فقط لحظات صادقة.

 

وفي نهاية الصيف، يبقى السؤال:

هل كانت مجرد رحلة؟

أم بداية شيء لا يُنسى… حتى لو لم يُكتمل؟

 


كانت ترتدي افخر ماركات الملابس ونظارات الشمسية فريدة النوع فهي لم ترتدي التقليد يوما... شاردة الذهن في منظر البحر المغري لقلبها فهي تعشقه من صغرها... وبالنسبة لها الرحلة لا تكتمل إلا بتواجد البحر في المدينة التي ستزورها.. فهي ما إن تراه حتي يصبح العالم من حولها لا يعني لها شيئا….. فهي ملكة متوجه وهذه الوفود من بشر عبارة عن رعايا لها...

 

ركزت نظرها في زاوية معينه في البحر ليترئ لها منظره الغريب وهو يحاول إغراء فتاة لتصاحبه او تتعرف عليه، لترتسم إبتسامه ساخره علي جانب فمها وهي تقول لنفسها: الواد العيل ده مهزء ومحتاج يتربي..

 

في تلك الاثناء في مقابل كان يقوم بسباحة واقتراب لشاطئ، وما ان اقترب منها وهو يقول: ايه يا لولو مش حتنزلي البحر؟؟

نظرت له لارا مطولا لترد: ايه ما عرفتيش تطبقها قولت تنزلني البحر عشان توريها انك جامد وما يهمكيش

ليقهقه هارون وهو يقول: مشكلتك انك فهماني يا عمري

لارا بتهكم: يا عمري!! لا يا حلتها مشكلتي مش ان انا فهماك، مشكلتك انك مش عارف انت بتحاول تطبق مين؟؟

هارون بتريقه: هو في حد ما يعرفيش لارا شريف بنت اكبر رجل اعمال في مصر، ده ابوكي مالك نص يا مصري يا بنتي ههههه

لارا وهي تقوم بارتداء الفوطة المخصصة للبحر وتقوم بجمع اشيائها لتقول منهية حوار: كويس انك حافظ درسك بس برضوا لسه قدامك كثير عشان تبقي من مستوي لارا شريف. لتقوم بإشارة لذماغها وتكمل: أصل دماغي دي مصروف عليها كثير..


الفصل الأول: ذكائي متعب لأمثالك...

 

لم يأمن يوما بالحب...

إلا أن راشاقته سهام العشق...

أردته قتيلا لهواها...

 

لم يتصور هارون يوما ان يعيش مثل هذه الحادثة، فهو لم تستطيع يوما فتاة مجابهته لا في حديث ولا في القوة، أما كريزما فحدث ولا حرج... لكن مع لارا كان دائما وأبدا الوضع مختلف.... مختلف بدرجة مبهرة ومثيرة لرجولته. فقد وقف في مكانه مذهولا للحظات لا يعرف كام عددها أو كم مر من الوقت، ثم همس لنفسه: إنتي دماغك مش مصروف عليها بس، دي دماغ أبلسه والله، بس على مين انا وراكي وزمن طويل أما نشوف حنروح على فين يا بنت شريف.....  

 

راقبها وهي تمشي على الرمال بخطوات واثقة تعلن للجميع أنها ملكة العرش ويجب عليهم الطاعة وإرضاها... فهي تعامل الكون على أنه ملكيتها الخاصة وأن البحر مفروش خصيصا لإرضاء غرورها لا متناهي..

 

في تلك اللحظة، كانت لارا تمر بجانب مجموعة من الفتيات الجالسات تحت مظلة، فإبتسمت لواحدة منهن وقالت: إيه يا سوسو، عجبك البحر إلي بطلع كائنات لطيفة شبهك؟

قهقهة سوسو وهي ترد: اللطيف شكل غرق في ذماغك المتكلفه يا لولو ولا إيه؟

ردت لارا وهي تنزل نظارتها الشمسية من شعرها إلى عينيها: ما يخودش دقيقه يا مونامور، شكل ما يعرفيش يعوم هههههه...

 

إنضم هارون لمجموعة من أصدقائه، ليقول زياد وهو أكثرهم سخرية وتهكماً: ايه يا بيضه النار حرقتك ولا إيه؟ راجعلي قفاك يأمر عيش...

قال هارون بتأفف: دي شمس يا خويا مش نار، البت دي غريبه أوووي دي لو دخلت حرب تطلع منها رافعه علامة النصر وبتاخد سلفي...

ضحك زياد ليكمل ممازحا: ما إنت إلي واقف في الشط وعامل نفسك توم كروز، وبتوزع في إبتسامات ولا شجيع سيما في زماناته ههههه

هارون بإبتسامة واسعه: هو أنا غريب عنك يا بني، وبعدين دي أنا هارون الألفي لازم ألفت نظرها بطريقة شيك كده ومختلفه...

زياد بتهكم: وهي دي طريقة مختلفه، إنت أهبل يلا ده أنا شايف حركة دي في كل أفلام لدرجة أنها بقيت محفوظه ههههه

هارون بضحك: تصدق عندك حق هههههه ايه غباء ده ههههه

بعد ساعتين، قررت لارا أن تتمشى قليلا على البحر لترفقها سوسن وهي تخبرها أن يشتروا بعض الأيس كريم... لكن للقدر رأي أخر...

 

بعض لحظات من السير على رمال وأمواج البحر تتراقص مع قدم الفتيات صدح صوت عالي قائلا: أيس كريم مجانا يا خالق..

وما إن إستدارت الفتيات، حتى كان هارون واقف أمامهم وهو يمدهم بكوبين أيس كريم، واحد بطعم الفراولة والثاني بالشوكولاته، ويقول بنبرة لعوبه  وماكره: ملكة الشاطئ لارا شريف تقبلي من بعض رعاياكي هذه الهدية البسيطة سموك...

نظرت له لارا وهي ترفع إحدى حاجبايها وهي تقول: إنت داخل داخلت حاوي كده ليه يا بني؟؟

هارون بإبتسامة: إلي يفرحك ويضحكك أعمله يا بنت شريف...

نظرت لما تحمله يداه وهي ترد بسخرية: واضح إن ما فيش أي كرتيف في حركاتك... بس مش مهم، ساعات بحتاج متخلفين في حياتي...

وقبل أن تتركه وتذهب خطفت منه كوب الشوكولاته وهي تقول بصوت عالي بسبب تركه خلفها: بس لو طلع في حاجه صفراء في كوب إعتبر نفسك في أسفل السافلين يا حلووووو.....

قهقه هارون حتى أدمعت عينيه وهو يحدث نفسه: أول مره حد يهدد هارون الألفي حلو اووووي، ده شكل الأجازة حتحلو...

 

في غرفة الفندق التي تضم هارون وزياد صاح هذا الأخير قائلا: ايه وقعت ولا له يا كبير؟

هارون بشرود هامس: شكل ما حديش وقع غيري!

زياد بود: ايه خلاص جات الي تملك قلب دنجوان الشله هارون الألفي ولا إيه؟

هارون بإبتسامة واسعة: يمكن!


يتبع 


أتمنى ترك ريفيو للفصل 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجمسع روابط أعمال الكاتبة صبرينة غلمي

الفصل الرابع من مهرتي الفاتنة بقلم صبرينة غلمي

الفصل الثالث من مهرتي الفاتنة بقلم صبرينة غلمي