فصل الثاني لرواية حين تتقاطع الأرواح بقلم صبرينة غلمي

 


#حين_تتقاطع_الأرواح
#بقلم_صبرينة_غلمي
#فصل_ثاني

الفصل الثاني: ارتباك الظلال
اجتاحَنا الإعصارُ… فدمَّرَنا،
وتناثَرَت منّا الأحلام...
موعدُنا… يا عشقي،
تأجَّلَ بينَ غُصصِ الأيام..
روحي تتآكلُ… في سجنِ هذا الجسد،
كأنّ العمرَ قيدٌ… لا يُكسر، لا يُمتدّ.
ضعفَ نبضي، وكلُّ نبضٍ
يناديك… في صمتِ الانتظار
فقدتُ أملي، يا وحيدي،
وضاعَ الحنينُ… في بحورِ الانكسار.
بعد مغادرة جُمانة، لم يتبقَّ من دفء اللقاء سوى صمتٌ ثقيل وأكواب قهوةٍ بردت قبل أن يُكمل أحدهم رشفتها...
كلٌّ منهم انسحب إلى ركنه النفسي، كأن الماضي الذي حاولوا دفنه عاد فجأة لينبش كلّ ما خبأوه داخله أرواحهم المتهالكة...

ليلى جلست على طرف الكرسي، أصابعها تعبث بغطاء الكوب، نظراتها شاردة في نقطةٍ لا يراها أحد...
لم تكن تجهل أن عودة جُمانة ستأتي يومًا، لكنها لم تتوقع أن تأتي بهذه الثقة… في هذا التوقيت تحديدًا.
اقتربت منها رنا، وضعت يدها برفق على يدها وقالت بهمس: لو محتاجة تمشي، همشي معاكي...
هزّت ليلى رأسها نفيًا، وقالت بصوتٍ مبحوح من شدة التأثر: لا… مش ههرب تاني...

أما خالد، فوقف صامتًا قرب الدرابزين، يداه في جيبيه، لكنه لم يكون يبدُ مرتاحًا. نظراته بين ليلى وجُمانة كانت كفيلة بإشعال ألف سؤال. هل هناك ما لا تعرفه عن ليلى؟ هل كان بينهما ما يتجاوز المعرفة؟
وبنسب لمالك… لم يكن هدوءه إلا غطاءً لغضبٍ داخلي. فهو أكثرهم معرفة بجُمانة، وأكثر من ذاق مرارة وجودها. وأكثر من يعرف ما سببته بسبب حبها الغبي لخالد والذي بسبب حدث كل ما حدث في الماضي...
اقترب من خالد وهمس له: إنتَ عارف كويس إن وجودها هيفتح حاجات المفروض اتقفلت من زمان اوووي...
ردّ خالد بجملة واحدة فقط: وأنا مش السبب في إنها تتفتح، بس برضوا عايزها تتفتح يمكن أفهم...

في اليوم التالي، اختلف كل شيء.
جُمانة بدأت تتحرك بحرية في محيط الفريق، كأنّها لم تغب عامًا ونصف، بل كأنها كانت تنتظر لحظة العودة لتعيد ترتيب المسرح التي كانت فيها تجسد دور الشريرة بكل براعه...

في اجتماع الشركة، دخلت بابتسامة واثقة، وعرضت مشروعًا مشتركًا مع شركة خليجية كبرى، يحمل تمويلًا مغريًا، بشرط أن تعمل فيه بجوار "خالد" و"مالك".
تبادل الحاضرون النظرات، لكن لم يُعلّق أحد. فالفرص لا تُرفَض… حتى لو كانت تحمل سُمًّا ناعمًا يدركه الجميع دون إستثناء...

ليلى كانت الأكثر توترًا، فهي تعلم أن العمل إلى جانب جُمانة ليس مجرد تعاون… بل بداية صراع خفي لا أحد يعرف ماذا سيكون أخره...
وقبل أن ينتهي الاجتماع، همست جُمانة لها وهما في الممر: رجعتِ قبل ما أرجع… بس انتي دايمًا بتحبي تبدأي و متكملّيش معروفه عنك يعني مش حاجه غريبه، بس انا أعرف أكمل وأبدأ من نص عادي...
لم تردّ ليلى. لكنها أدركت في تلك اللحظة أن الماضي لم يمت… بل كان ينتظر الفرصة فقط ليُكمل فصوله التي لم تنتهي بسبب تخذلها وهروب في الماضي...

كانت تقف جمانة في ركن من أركان الشركة بعد إنتهاء إجتماعهم وهي تتحدث بإرياحية، ففي إعتقادها أن لا أحد ينتبه لوجودها ومكالمتها لكنها غفلت عن نظرات مالك التي تتبعها كصقر ينتظر الإنقضاض على فارسته، فهو لا يرتاح لتواجدها في شركة ويتملكه إحساس أنها تخطط لشيء خصوصا عقب إستماعه لمكالمتها ليتأكد هذا الشعور بداخله...

#رابط_القراءة_كاملة
https://www.wattpad.com/myworks/397180812-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%B5%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%BA%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-%E2%9C%94%EF%B8%8F

#رابط_تحميل_كاملة
https://www.ktobati.com/book/%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجمسع روابط أعمال الكاتبة صبرينة غلمي

نوفيلا رحلتي الصيفية بقلم صبرينة غلمي - الفصل الرابع -

الفصل الخامس والاخير من مهرتي الفاتنة بقلم صبرينة غلمي